بسم الله الرحمن الرحيم
مذكرة عرض مقدَّمة من الجالية الموريتانية في المملكة العربية السعودية
إلى: معالي وزير التهذيب الوطني وإصلاح النظام التعليمي المحترم
عن طريق: الديوان / المفتشية العامة للتعليم
من: ممثل الجالية الموريتانية بالمملكة العربية السعودية / محمد المهدي محمد عبد الرحمن الإدريسي
التاريخ: 09 أكتوبر 2026
الموضوع: مقترح إنشاء منصة تعليمية موريتانية معتمدة (ابتدائي – إعدادي – ثانوي) لأبناء الجالية الموريتانية بالمملكة العربية السعودية
معالي الوزير المحترم،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
يتشرف أبناء الجالية الموريتانية المقيمون في المملكة العربية السعودية بأن يرفعوا إلى معاليكم هذا العرض، الذي يقترح إنشاء منصة تعليمية موريتانية معتمدة تغطي المراحل الدراسية الثلاث، وتدرّس وفق المناهج الوطنية الرسمية، وتمنح طلابها الشهادات الوطنية الصادرة عن وزارتكم الموقرة. ويهدف المقترح إلى معالجة صعوبات حقيقية تواجه أبناء الجالية في تعليمهم، وإلى صون ارتباطهم بوطنهم ومنظومته التعليمية.
أولاً: واقع الجالية والتحديات التعليمية
1- حجم الجالية وتركّزها: يتجاوز عدد الجالية الموريتانية في المملكة 20 ألف مقيم وفق ما صرّح به سعادة سفير بلادنا لدى المملكة (صحيفة عكاظ، ديسمبر 2025)، ويتمركز أكثر من ثلثيهم في مكة المكرمة والمدينة المنورة، إضافة إلى حضور ملحوظ في جدة. ومن بينهم مئات الأطفال في سن الدراسة الإلزامية.
2- التكاليف الباهظة للمدارس الأهلية: تتراوح رسوم المدارس الأهلية والدولية في المملكة بين 3,000 و8,000 دولار سنوياً للطالب، وهو عبء يفوق قدرة كثير من الأسر، ويؤدي إلى تسرب دراسي لدى بعض أبناء المغتربين.
3- محدودية المقاعد في المدارس الحكومية السعودية: تمنح ضوابط القبول السعودية الأولوية لأبناء المتعاقدين مع القطاع الحكومي، ولا يُقبل أبناء العاملين في القطاع الخاص، وهم شريحة واسعة من أبناء الجالية، إلا في حدود المقاعد الشاغرة.
4- انسداد أفق التعليم الجامعي: حتى من يتخرج من المدارس السعودية لا يستطيع الالتحاق بالجامعات السعودية الحكومية إلا عن طريق المنح الدراسية الداخلية، وهي محدودة المقاعد وتخضع للمفاضلة، ولا تشمل الكليات الصحية، فلا تلبي احتياجات جميع طلاب الجالية.
5- صيانة الهوية الوطنية: ضمان استمرار ارتباط النشء باللغة العربية والثقافة الإسلامية والمناهج الوطنية المعتمدة.
6- صعوبة الاندماج عند العودة: يواجه العائدون إلى أرض الوطن صعوبة في الاندماج في المدارس الوطنية ومنافسة أقرانهم، بسبب اختلاف المناهج وعوائق مثل اللغة الفرنسية.
7- كلفة السفر لأداء الامتحانات: تضطر الأسر إلى السفر المكلف لأداء أبنائها الامتحانات الوطنية (الكونكور، البريفيه، البكالوريا).
ثانياً: المقترح – المنصة التعليمية الموريتانية المعتمدة
إنشاء منصة تعليمية إلكترونية شاملة، تعمل تحت إشراف وزارة التهذيب الوطني وإصلاح النظام التعليمي، وتتسم بما يلي:
1- المراحل المشمولة: المراحل الثلاث كاملة: الابتدائية، والإعدادية (المتوسطة)، والثانوية.
2- المنهج: التدريس وفق المناهج الموريتانية الرسمية المعتمدة، بموادها وكتبها وتوزيعها الزمني، بما في ذلك اللغة الفرنسية.
3- الاعتماد والشهادات: تكون الدراسة في المنصة معتمدة من الوزارة، وتُصدر الوزارة لطلابها الشهادات الوطنية الرسمية: شهادة ختم الدروس الابتدائية (الكونكور)، وشهادة ختم الدروس الإعدادية (البريفيه)، وشهادة البكالوريا.
4- آفاق ما بعد التخرج: تتيح الشهادة لحاملها:
▪ مواصلة الدراسة في الجامعات والمعاهد العليا الموريتانية.
▪ التقدم للمنح الدراسية في الجامعات السعودية، الداخلية منها للمقيمين والخارجية، ومنها الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
▪ التقدم للمنح الدراسية في الجامعات العربية الأخرى.
ويتم ذلك كله وفق شروط كل جهة مانحة ونظم معادلة الشهادات المعمول بها.
5- الفئة المستفيدة: جميع أبناء الموريتانيين المقيمين في المملكة العربية السعودية، أياً كانت المدينة التي يقيمون فيها، وبرسوم رمزية في متناول الأسر.
6- مكونات المنصة:
▪ حصص مباشرة (تزامنية) يقدمها مدرسون معتمدون من الوزارة.
▪ مكتبة دروس مسجلة لجميع المواد والصفوف، تُنتج مرة واحدة ويُعاد استخدامها سنوياً.
▪ تقويم مستمر واختبارات دورية وبنوك أسئلة وفق المنهج الوطني.
▪ سجلات إلكترونية للطلاب ونتائجهم، يمكن ربطها بأنظمة الوزارة.
▪ بوابة متابعة لأولياء الأمور.
7- الامتحانات الرسمية: تُجرى في مراكز معتمدة بمقر السفارة في الرياض والقنصلية العامة في جدة أو مراكز معتمدة في المدارس الاهلية او الجامعات (يمكن الحصول عليها مجانا )، بحضور مندوب عن الوزارة، ويُنتدب الملاحظون من أبناء الجالية الناشطين في خدمة المجتمع، تحت إشراف البعثة الدبلوماسية. وبذلك يُستغنى عن السفر السنوي المكلف.
ثالثاً: النماذج التشغيلية ومقارنة التكاليف (على أساس 300 طالب للسنة الأولى)
| البند / المؤشر المالي | الخيار (أ): مسار مستضاف بمدرسة أهلية | الخيار (ب): مبنى حكومي مسائي | الخيار (ج): المنصة الإلكترونية التزامنية |
| إيجار وتأسيس المقر | 0 دولار (مضمّن بالاتفاق) | 0 دولار (دعم حكومي) | 0 دولار (لا يوجد مقر) |
| مقابل استخدام الفصول والمرافق | 30,000 – 50,000 دولار | 0 دولار | 0 دولار |
| ترخيص وتجهيز المنصة والتقنية | 5,000 دولار | 5,000 دولار | 15,000 – 25,000 دولار |
| رواتب الكادر التدريسي والإداري | 60,000 – 80,000 دولار (محلي) | 60,000 – 80,000 دولار (محلي) | 25,000 – 35,000 دولار (من نواكشوط) |
| إجمالي الميزانية السنوية | 95,000 – 135,000 دولار | 65,000 – 85,000 دولار | 40,000 – 60,000 دولار |
| نسبة تغطية رسوم الأسر الرمزية | 60% – 70% | 30% – 40% | 20% – 30% |
| الدعم الحكومي السنوي المطلوب | 28,500 – 54,000 دولار | 39,000 – 59,500 دولار | 28,000 – 48,000 دولار |
| متوسط كلفة الطالب السنوية | 316 – 450 دولار | 216 – 283 دولار | 133 – 200 دولار |
ملاحظة: تشكّل المنصة العمود الفقري في جميع الخيارات. ويوصى بالخيار (ج) نموذجاً أساسياً لأنه الأقل كلفة والأوسع تغطية لأبناء الجالية في مختلف المدن، مع إمكانية إضافة لقاءات حضورية لاحقاً وفق الخيارين (أ) أو (ب).
مسار أقل تكلفة: يمكن تسجيل المناهج الموريتانية ورفعها على منصة تفاعلية تتولاها إحدى الشركات ذات الخبرة في الدمج بين المجالين التقني والتربوي، فلا يُحتاج إلى الكوادر التعليمية إلا مرة واحدة عند الإنتاج، مع مقر صغير وتجهيزات تقنية بسيطة ومتوفرة. ويمكن ربط هذه الشركة بالسفارة أو القنصلية لضمان الإشراف والمتابعة.
رابعاً: خطة التنفيذ المرحلية
1- مرحلة التأسيس والاعتماد: صدور الموافقة المبدئية من الوزارة، وتشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الوزارة والسفارة والجالية. وتتولى السفارة التنسيق مع الجهات السعودية المختصة (وزارة التعليم والمركز الوطني للتعليم الإلكتروني) لضمان توافق المشروع مع الأنظمة المعمول بها في المملكة.
2- المرحلة التجريبية: حصر الطلاب واستطلاع احتياجات الأسر، ثم إطلاق تجريبي يبدأ بالصفوف الشهادية.
3- مرحلة التعميم: تشغيل المنصة لجميع صفوف المراحل الثلاث، واعتماد مراكز الامتحانات الرسمية داخل المملكة.
4- مرحلة التوسع: إضافة مقرات حضورية عند الحاجة، إما بمخاطبة وزارة التعليم السعودية لاستخدام مبنى مدرسي حكومي في الفترة المسائية، أو بالتعاقد مع مدرسة أهلية لفتح «المسار الموريتاني المستضاف». كما يمكن مستقبلاً إتاحة المنصة لأبناء الجاليات الموريتانية في دول الخليج الأخرى.
خامساً: المطلوب من معاليكم
1- الموافقة المبدئية على المشروع وإدراجه ضمن برامج الوزارة.
2- اعتماد المنصة رسمياً، والاعتراف بالدراسة فيها، ومنح طلابها الشهادات الوطنية.
3- اعتماد مراكز للامتحانات الوطنية في مقر السفارة والقنصلية، وانتداب مندوب عن الوزارة للإشراف عليها.
4- إتاحة المناهج والكتب المدرسية المعتمدة بصيغة رقمية.
5- ترشيح كادر تدريسي معتمد لتقديم الحصص المباشرة وإنتاج الدروس المسجلة.
6- التنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية لتكليف البعثة الدبلوماسية بالتنسيق مع الجانب السعودي.
7- المساهمة في الدعم المالي السنوي وفق النموذج التشغيلي الذي يُعتمد.
وإذ نرفع هذا العرض إلى معاليكم، فإننا نأمل أن يحظى بموافقتكم الكريمة، خدمةً لأبناء الجالية الموريتانية في بلاد الحرمين الشريفين، وحفاظاً على ارتباطهم بوطنهم ومنظومته التعليمية.
وتفضلوا معاليكم بقبول فائق التقدير والاحترام.
ممثل الجالية الموريتانية بالمملكة العربية السعودية
محمد المهدي محمد عبد الرحمن الإدريسي
التوقيع: ……………………….




