في النظم الديمقراطية، هناك حقيقة قانونية ثابتة لا تقبل التأويل: الشعب هو مصدر كل السلطات، وسيادته مطلقة لا تحدها قيود.
إن القوانين والدساتير ليست نصوصاً مقدسة أو جامدة أُنزلت من السماء، بل هي وثائق بشرية تعبر عن إرادة المجتمع في لحظة زمنية معينة. فإذا تلاقت إرادة الشعب الموريتاني اليوم، بوعي وبصيرة، على التمسك بفخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لاستكمال مسيرة البناء والاستقرار، فإن هذه الإرادة الحرة تصبح هي القانون الأسمى.
منع الشعب من تقرير مصيره واختيار قيادته بحجة “نصوص جامدة” هو مصادرة لأصل الديمقراطية؛ فالشعب الذي ملك الحق في وضع الدستور بالأمس، يملك كامل الحق والسيادة في إعادة صياغته أو تجديده اليوم بما يخدم مصالحه العليا ومستقبل أجياله. السيادة للشعب أولاً وأخيراً.
إن مطلبنا اليوم ليس مجرد تمديد سياسي، بل هو مطلب تنموي ووطني بامتياز لضمان:
* مواصلة مسيرة البناء وتثبيت ركائز الاستقرار والديمقراطية.
* ترسيخ مشروع المدرسة الجمهورية لضمان تعليم موحد، عادل، يمحو الفوارق بين أبناء الوطن الواحد لبناء جيل موريتاني متلاحم.
* استكمال المشاريع الكبرى في البنية التحتية، والطاقة، والأمن الغذائي التي بدأت ثمارها تظهر على أرض الواقع.
* تحصين المكتسبات الوطنية ومتابعة ورشات الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي الشامل.
خيارنا مواصلة البناء، وهدفنا استكمال المشاريع الكبرى، وقرارنا السيادة الكاملة للشعب .
هذه ليست دعوى لخرق القانون بل هي ممارسة أصيلة لأعلى درجات القانون والمسؤولية الوطنية، فالشعب الذي صوّت على الدستور هو وحده من يملك الحق والسيادة في مراجعته.
فاطمة ديدي / عضو الأمانة الدائمة للإعلام والاتصال بحزب الانصاف




