قالت السيدة الأولى، الدكتورة مريم محمد فاضل الداه، إن ضعف نتائج الفتيات في الامتحانات الوطنية، ومحدودية استفادة خريجات التكوين المهني من فرص العمل والتمويل، لا تزال تمثل عوائق حقيقية أمام تمكين المرأة وتعزيز استقلاليتها الاقتصادية.
جاء ذلك خلال إشرافها، الثلاثاء بمدينة ألاك، على إطلاق المرحلة الثالثة من مشروع تمكين المرأة والعائد الديمغرافي في منطقة الساحل «SWEDD+».
وأوضحت السيدة الأولى أن نسبة نجاح الفتيات خلال السنة الجارية لم تتجاوز 31.9% في مسابقة دخول السنة الأولى إعدادية، و16.9% في شهادة ختم الدروس الإعدادية، و6.64% في الدورة الأولى من الباكالوريا.
وأضافت أن النساء لا يمثلن سوى نحو 35% من خريجي مؤسسات التكوين المهني الذين تمكنوا من الولوج إلى سوق العمل، إلى جانب استمرار ضعف استفادتهن من التمويلات.
وأكدت أن هذه الأرقام لا تمثل مجرد إحصائيات، بل تعكس مسارات تعليمية تتوقف، وفرص تشغيل تضيع، ومشاريع نسائية لا تجد طريقها إلى التنفيذ، وهو ما يضعف قدرة المرأة على الاستقلال الاقتصادي ويعرقل تمكينها.
وفي المقابل، أشارت السيدة الأولى إلى أن المرحلتين السابقتين من المشروع أسهمتا في تحسين ولوج الفتيات إلى التعليم واستمرارهن فيه، كما ارتفعت نسبة الفتيات في مؤسسات التكوين المهني إلى 48.7% من إجمالي المتدربين، فضلا عن تحسن خدمات الصحة الإنجابية وتوسع الفضاءات الآمنة وحملات التوعية.
وأعلنت أن المرحلة الثالثة من المشروع ستشمل ولايات لبراكنة، وكوركول، وكيدي ماغه، ولعصابة، والحوض الشرقي، والحوض الغربي، من خلال توفير 21 ألف منحة دراسية، وتوزيع مستلزمات مدرسية، وتنظيم دروس تقوية وتكوينات مهنية للفتيات المنقطعات عن الدراسة.
كما تستهدف المرحلة الجديدة تقديم خدمات الرعاية الصحية لـ48 ألف امرأة، ونشر عيادات متنقلة، إلى جانب تمويل 330 بنية مهنية نسائية، يتوقع أن تسهم في خلق 3300 فرصة عمل مباشرة.
ودعت السيدة الأولى السلطات الإدارية والعلماء والإعلاميين وقادة الرأي ومنظمات المجتمع المدني إلى توحيد جهودهم لمحاربة العنف ضد النساء، وضمان صحتهن الإنجابية، ودعم تعليمهن واندماجهن في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
وأكدت أن تمكين المرأة يمثل أساسا لبناء مجتمع مستقر ومتماسك ومزدهر، مشددة على أن الاستثمار في تعليم الفتيات وصحتهن وإدماجهن الاقتصادي خيار استراتيجي لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.