دخلت البنوك الموريتانية مرحلة من الصعوبات في تدبير احتياجاتها من النقد المتداول، بعدما تراجعت قدرتها على توفير مبالغ كبيرة من الأوقية، في وضع مستمر منذ عدة أسابيع.
وتكشف المعطيات أن تأمين 100 مليون أوقية قديمة أصبح يتطلب جهودا كبيرة، خصوصا مع تعذر حصول المصارف على الكميات التي تطلبها من البنك المركزي.
وأمام هذا الوضع، اتجهت بعض المؤسسات المصرفية إلى الاستعانة ببنوك أخرى لتغطية العجز الملاحظ وضمان استمرار تلبية احتياجات السحب.
ويأتي هذا التطور في وقت يتجه فيه البنك المركزي إلى تشديد الإجراءات النقدية لمواجهة ارتفاع الأسعار، من خلال زيادة سعر الفائدة الأساسي إلى 7.25% ورفع الاحتياطي الإلزامي إلى 15%، بعدما كان في حدود 8%.
وقد قدرت الأموال الإضافية التي ستسحب من دائرة توظيف البنوك بنحو 10.19 مليار أوقية.
وفي موازاة ذلك، يواصل البنك المركزي مشاوراته مع المؤسسات المصرفية، حيث خصص اجتماعه الدوري الأخير لمراجعة الأوضاع الاقتصادية وحركة الأسواق النقدية وأسواق الصرف، إلى جانب متابعة الإصلاحات الجارية ومدى التزام البنوك بالضوابط التنظيمية.




