شهدت العاصمة النيجرية نيامي، فجر السبت، هجمات وإطلاق نار كثيفا استهدفت محيط القصر الرئاسي ومطار ديوري حماني الدولي والقاعدة الجوية 101، في تطور أمني هو الأخطر بالعاصمة خلال الفترة الأخيرة.
ونقلت وكالة رويترز عن أربعة مصادر قولها إن جنودا متمردين شاركوا في هجمات منسقة استهدفت مواقع حساسة في العاصمة، فيما قدم مصدر أمني نيجري رواية مختلفة، قائلا إن «إرهابيين» هاجموا المطار وحاولوا اختراق الطوق الأمني المحيط بالرئاسة. ولم تحسم السلطات حتى الآن بشكل رسمي هوية منفذي الهجمات.
وأفاد شهود بسماع إطلاق نار وانفجارات متواصلة خلال ساعات الصباح الأولى قرب المطار والقصر الرئاسي، فيما انتشرت قوات الأمن وأغلقت طرقا رئيسية في نيامي. وقالت مصادر إن القوات الموالية للسلطات استعادت السيطرة على القاعدة الجوية 101 وإن محيط القصر الرئاسي أصبح مؤمنا.
وفي المقابل، تحدثت رويترز عن سيطرة المتمردين لفترة على التلفزيون الرسمي، بينما ظلت الأوضاع حول المطار غير محسومة في أحدث المعلومات التي أوردتها الوكالة. ودعت السلطات السكان إلى الهدوء وتجنب تداول المعلومات غير المؤكدة، وقال المجلس العسكري الحاكم إن الوضع تحت السيطرة.
ويحكم الجنرال عبد الرحمن تياني النيجر منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم في يوليو 2023. ومنذ ذلك الحين قطعت نيامي جزءا كبيرا من علاقاتها الأمنية مع القوى الغربية، وعززت تعاونها مع روسيا وانضمت إلى تحالف دول الساحل إلى جانب مالي وبوركينا فاسو.
ويأتي التطور بينما تواجه النيجر تصاعدا في نشاط الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية، وسط ترقب لما إذا كانت أحداث نيامي تمثل تمردا داخل المؤسسة العسكرية أم هجوما أمنيا من نوع آخر.




