قال الوزير السابق سيد أحمد ولد أبوه إنه كثيرًا ما استغرب عزوف الشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك» عن تولي توريد تجهيزاتها مباشرة من المصدر، معتبرًا أن الاعتماد على الوسطاء قد يرفع الكلفة ويضعف التواصل الفني المباشر مع الشركات المصنعة.
وجاءت تصريحات ولد أبوه في تدوينة نشرها تعليقًا على زيارة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، مساء أمس، لمحطتي تحويل الكهرباء في نواكشوط الشمالية والغربية، عقب الحرائق التي تعرضتا لها وتسببت في اضطراب واسع لخدمة الكهرباء في العاصمة.
واعتبر الوزير السابق أن زيارة الرئيس للمحطتين عكست متابعة مباشرة للأزمة، مشيرًا إلى أن الرئيس كان بإمكانه تكليف مسؤولين حكوميين بالزيارة، لكنه اختار الوقوف بنفسه على حجم الأضرار والاستماع إلى شروح الفنيين حول تقدم جهود إعادة الخدمة.
وأشار ولد أبوه إلى أن التحقيق المعلن عنه ينبغي أن يحدد بدقة أسباب الحرائق والمسؤوليات المترتبة عليها، سواء تعلقت بخلل فني أو تقصير أو أسباب أخرى.
وأضاف أن استكمال التحقيق يجب أن يعقبه اتخاذ إجراءات فنية وإدارية تحول دون تكرار الحادث، إلى جانب مراجعة بعض آليات الشراء والتوريد داخل شركة الكهرباء.
وقال ولد أبوه إن التوريد المباشر من المصانع قد يتيح تواصلًا أفضل بين فنيي «صوملك» والجهات المصنعة، ويحد من الاعتماد على الوسطاء، مع تأكيده أنه لا يجزم بوجود مخالفات أو فساد في القضية الحالية.
وختم الوزير السابق تدوينته بتحديد أربع أولويات، هي إعادة التيار الكهربائي، وفتح تحقيق شامل وشفاف، وترتيب المسؤوليات، ثم استخلاص الدروس وتغيير المقاربة بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث.




