تتصاعد الأزمة في مستشفى حمد بن خليفة بمدينة بوتلميت، مع انتقالها من احتجاجات العاملين داخل المؤسسة إلى تحركات للسكان أمامها، في وقت يقول ممثلو الطواقم الصحية إن عددا من المصالح بات متوقفا، وإن العمل يتركز أساسا على الحالات المستعجلة.
وفرقت الشرطة مساء الاثنين وقفة نظمها سكان أمام المستشفى للمطالبة بتحسين خدماته، فيما أوقفت عددا من المشاركين قبل أن تتواصل التحركات المرتبطة بوضع المؤسسة الصحية.
وفي الداخل، أعلنت النقابة الموريتانية للقابلات مسطرة احتجاجية بدأت بتوقف عن العمل لساعتين يوميا، باستثناء الحالات الطارئة، مع تعليق المداومة الليلية، على أن تدخل القابلات في إضراب شامل لمدة أسبوع ابتداء من السبت 22 أغسطس، مع استمرار استقبال الحالات الطارئة.
ويأتي تصعيد القابلات بعد احتجاجات سابقة للأطباء العامين والأخصائيين، الذين علقوا الاستشارات الخارجية أيام 10 و11 و12 أغسطس. وقال ممثل عمال المستشفى محمدو الحسن إن مصالح طب الأطفال والأمراض الباطنية والجراحة مغلقة، وإن نشاط المؤسسة أصبح، وفق وصفه، مقتصرا إلى حد كبير على الحالات المستعجلة.
وأضاف ولد الحسن أن عدد مراجعي المستشفى تراجع إلى ما بين خمسة وستة أشخاص يوميا، بعدما كان يستقبل مرضى من مناطق مختلفة، محذرا من انعكاسات استمرار الأزمة على السكان، خصوصا خلال موسم الخريف الذي يشهد عادة ارتفاعا في الإقبال على خدمات المستشفى.
وتعود بوادر الأزمة المعلنة إلى يوليو الماضي، حين نظم أفراد من الطاقم الطبي احتجاجات اتهموا خلالها إدارة المستشفى بسوء التسيير وتأخر مستحقات العاملين وتراجع مستوى الخدمات.
ولم يظهر ضمن المصادر المنشورة التي تمت مراجعتها توضيح حديث من إدارة المستشفى أو وزارة الصحة بشأن مطالب العاملين أو الإجراءات المتخذة لمعالجة الأزمة.




