دعا الوزير الأول المختار ولد أجاي الأصوات المشككة في جدوى التحويلات النقدية والسلات الغذائية ضمن برنامج “عون” إلى النظر إليه باعتباره جزءًا من رؤية تنموية متكاملة، وليس إجراءً منفصلًا عن السياسات والإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي تنفذها الحكومة.
وقال ولد أجاي، في منشور على صفحته بموقع “فيسبوك”، إنه تابع آراء ترى أن توجيه الموارد المخصصة لهذه البرامج نحو مشاريع استثمارية قد يكون أكثر فاعلية، كما أثيرت تساؤلات بشأن شمولية الدعم وانتظامه وضمان وصوله إلى مستحقيه، إضافة إلى مخاوف من تكريسه للاتكالية.
وأضاف أن هذه الملاحظات، رغم وجاهة بعض جوانبها، لا يمكن تقييمها بصورة موضوعية إلا في إطار الرؤية الشاملة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وما تتضمنه من إصلاحات هيكلية ومشاريع تنموية تستهدف معالجة الاختلالات البنيوية التي تعيق التنمية.
وأكد الوزير الأول أن عملية “عون” الأخيرة تمثل نموذجًا للتحسين المستمر في آليات توزيع المساعدات، مشيرًا إلى أن عشرات الآلاف من الأسر تمكنت من سحب الدعم المالي المخصص لها خلال الساعات الأولى من انطلاق العملية.
وأوضح أن جهود الحكومة منذ عام 2019 لم تقتصر على برامج الدعم المباشر، بل شملت تطوير قطاعات التعليم والتكوين المهني والصحة والبنية التحتية والخدمات الأساسية، إلى جانب تنفيذ مشاريع استراتيجية في مجالات الكهرباء والزراعة وغيرها من القطاعات الإنتاجية الهادفة إلى خلق فرص العمل وتعزيز النمو الاقتصادي.
وأشار إلى أن الحكومة وسعت السجل الاجتماعي ليشمل أكثر من 350 ألف أسرة، واعتمدت الرقمنة والمحافظ المالية لتحسين استهداف الفئات الأكثر هشاشة وتسريع إيصال الدعم إلى مستحقيه.
وشدد ولد أجاي على أن الحكومة تعمل بالتوازي على مسارين متكاملين، يتمثل الأول في تنفيذ الإصلاحات البنيوية والمشاريع الهيكلية لمعالجة أسباب الفقر والتهميش، فيما يركز الثاني على اتخاذ إجراءات مباشرة للتخفيف من الأعباء المعيشية عن الفئات الأقل دخلاً.
وأكد أن نجاح هذه المقاربة يتطلب مواصلة تعبئة الموارد المالية وترشيد استخدامها بما يحقق التوازن بين تلبية الاحتياجات الآنية للمواطنين وتنفيذ الحلول التنموية طويلة المدى.




