أوقفت فرقة من الدرك الوطني أستاذا بإحدى المحاظر في منطقة تامرزكيت التابعة لمقاطعة بوتلميت، وذلك على خلفية الاشتباه في تعذيب تلميذ قاصر تمكن من الفرار من المحظرة، فيما قررت السلطات المختصة إغلاق المؤسسة بعد رصد خروقات خلال عملية تفتيش.
وبحسب معلومات أولية، فقد وصل تلميذ من مواليد 2009، أمس، إلى قرية الميسر التابعة لمدينة بوتلميت بعد فراره من المحظرة، وهو في حالة إنهاك شديد ويحمل آثار تعذيب على جسده، كما كانت إحدى رجليه مقيدة بقيد حديدي يعرف محليا بـ”السرسر”.
وأفاد شهود عيان بأن الطفل وصل إلى القرية منهكا وكاد يفقد حياته عطشا، قبل أن يحاول القائمون على المحظرة استعادته، ما أثار مخاوفه ودفع سكان القرية إلى رفض تسليمه، والاتصال بالدرك الوطني الذي تولى حمايته وفتح تحقيق في القضية.
وعقب ذلك، انتقلت فرقة الدرك إلى مقر المحظرة وقامت بتوقيف الأستاذ المعني من أجل التحقيق معه بشأن ملابسات الحادثة.
وفي السياق ذاته، طالبت السلطات الإدارية في بوتلميت وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي بفتح تحقيق عاجل حول مدى التزام المحظرة بالضوابط والإجراءات المعتمدة. ووفق مصدر مطلع، فقد كشفت عملية تفتيش أجراها المدير الجهوي للشؤون الإسلامية بولاية اترارزة عن وجود خروقات واسعة، ما دفع الوزارة إلى اتخاذ قرار بإغلاق المحظرة.
وتأتي هذه الحادثة بعد أشهر من إغلاق محظرة بكر القريبة، إثر وفاة أحد طلابها، وسط تصاعد الدعوات إلى تشديد الرقابة على أوضاع التلاميذ داخل المحاظر وضمان سلامتهم.
كما باشرت فرق تفتيش مشتركة من وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي ووزارة الداخلية زيارات ميدانية لعدد من المحاظر في المنطقة، للوقوف على ظروف إقامة التلاميذ ومدى احترام المؤسسات للضوابط المعمول بها.




