قال المحامي والمستشار القضائي أحمد سالم ولد مايابى إن السياسة في موريتانيا تحولت إلى مجال يستهلك الجميع، رغم أنها – بحسب تعبيره – يفترض أن تبقى في يد أهل الاختصاص، بينما ينصرف بقية المواطنين إلى أدوارهم الحقيقية في التعليم والإنتاج والعمل والخدمات.
وقال ولد مايابى، في تدوينة مطولة، إن انشغال مختلف الفئات بالسياسة أضر بالبلد وعطل مسار التنمية، مضيفًا أن الطبيب أصبح منشغلًا بالجدل السياسي بدل مهنته، والمحامي غارقًا في الصراعات اليومية، والتاجر مستنزفًا في التجاذبات، حتى تحولت السياسة إلى حديث يومي في كل المجالات والقطاعات.
وأكد أن موريتانيا لا تحتاج إلى “البثوث والمشاحنات والصدامات الإعلامية”، بل إلى العمل الجاد والإنتاج وبناء الإنسان، معتبرًا أن كثرة الخطابات لم تحقق أي تقدم ملموس للبلد.
وانتقد ولد مايابى تصاعد خطاب “المكونات والمحاصصة والأقليات”، محذرًا من تأثيره على وحدة المجتمع وتماسك الأجيال القادمة، داعيًا إلى ترسيخ ثقافة الانتماء للدولة والعمل والتضحية بدل الانجرار وراء الاستقطاب.
كما دعا النخب إلى تقديم نماذج عملية في خدمة الوطن، عبر دعم التعليم والاستثمار والعمل التطوعي، مؤكدًا أن موريتانيا تملك كل مقومات التقدم إذا انصرف كل شخص إلى مجاله الحقيقي وترك “السياسة لأهلها”.




