قال الفقيه أحمدو حبيب الله إن مسألة المصافحة بين الرجال والنساء ما تزال من القضايا الخلافية في الفقه الإسلامي، معتبراً أن الرأي القائل بالجواز يستند – بحسب تقديره – إلى أدلة أقوى من تلك التي يعتمدها القائلون بالتحريم.
وأوضح، في مقال نشره على صفحته الشخصية، أن عدداً من الأدلة التي يُستدل بها على المنع “لا ترقى إلى مستوى الحجة المعتبرة”، مشيراً إلى أن بعضها قائم على أحاديث ضعيفة أو موضوعة، مقابل نصوص وآثار يرى أنها تعزز القول بالجواز.
واستشهد ولد حبيب الله بحديث الصحابي أنس بن مالك، الذي يفيد بأن الجارية من أهل المدينة كانت تأخذ بيد النبي محمد صلى الله عليه وسلم ولا ينزع يده منها حتى تقضي حاجتها، معتبراً أن هذا النص يعكس قدراً من التيسير في التعامل.
كما أشار إلى ما ورد في كتب التفسير والسير حول مبايعة النساء في صدر الإسلام، لافتاً إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينيب بعض أصحابه لمبايعتهن في مناسبات معينة، مثل بيعة أهل المدينة وبيعة الرضوان، مضيفاً أن مبايعة هند بنت عتبة اتسمت بطابع خاص في سياق فتح مكة.
وخلص الفقيه إلى أن هذه الوقائع تعكس – في نظره – طبيعة الإسلام القائمة على التيسير والانفتاح، مؤكداً أن الالتزام بالسلوك اللائق والمظهر العام في اللقاءات الرسمية والاجتماعية يظل من القيم التي يحث عليها الدين ضمن إطار التعامل الإنساني.




