أكد المستشار بالوزارة الأولى، محمد آبه ولد الجيلاني، أن الدستور الموريتاني وضع إطارًا محكمًا يمنع أي تأويل سياسي قد يمس قواعد التداول السلمي على السلطة أو يفتح الباب أمام تجاوز الضوابط الدستورية للمأموريات الرئاسية.
وأوضح ولد الجيلاني، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع فيسبوك ولاقت تفاعلًا واسعًا، أن المشرّع الدستوري لم يقتصر على تحديد مدة المأمورية وعددها وسن الترشح فحسب، بل أقر كذلك التزامًا دستوريًا ذا بعد أخلاقي وقانوني ملزم، يتمثل في القسم الدستوري الوارد في المادة 29.
وبيّن أن هذا القسم يُقيّد رئيس الجمهورية بشكل صريح، ويحول دون تبنيه أو دعمه لأي مبادرة، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، تستهدف تعديل الأحكام المتعلقة بمدة المأمورية أو شروط تجديدها، كما هو منصوص عليه بوضوح في المادتين 26 و28 من الدستور.
ويأتي هذا الموقف في ظل تنامي النقاشات والتأويلات المرتبطة بالمسار الدستوري، بالتزامن مع الاستعداد لإطلاق حوار سياسي وطني، ما أعاد إلى الواجهة الجدل حول حدود النص الدستوري وإمكانية تأويله.




